الشيخ يوسف الخراساني الحائري
127
مدارك العروة
ونحوهما . ويصح إطلاق النجاسة على أمثالها كما يطلق القذارة والرجس والرجز على القذارات المعنوية والخباثة الباطنية . وثانيا - ان المنع من دخولهم ليس هو للنجاسة الظاهرية ، إذ الحق كما يأتي في محله جواز إدخال عين النجاسة في المساجد إذا لم تكن مسرية ، وكثير من المانعين في المقام جوزوا إدخال أعيان النجاسة في المسجد إذا لم تكن مسرية ولم توجب الهتك فلا مانع من أن يراد بالنجس في الآية الخباثة الباطنية والقذارة المعنوية الحاصلة بالشرك الذي هو أشد قذارة من الأحداث المانعة من الدخول في المساجد . وكيف كان فالمنع من الدخول ليس هو للنجاسة الظاهرية ، بل الظاهر أن المشركين يحرم عليهم الدخول وان لم نقل بنجاستهم بنص الكتاب وإجماع المسلمين بل الإجماع بل الضرورة على منعهم من الدخول في المشاهد المشرفة وما يتعلق بها من الصحن والرواق والإيوان لا للنجاسة بل لكفرهم الذي هو قذارة باطنية ونجاسة معنوية موجبة لهتك المسجد ونحوه . « ومنها » - ان الدليل أخص من المدعى ، لعدم شمول المشركين لأغلب أصناف الكفار من أهل الكتاب والمرتدين والمنتحلين للإسلام من النواصب والخوارج وغيرهما . فان قلت : انه يصح إطلاق المشرك على كل كافر . قلت : ان الإطلاق ليس على نحو الحقيقة بل بنحو من العناية ، فإطلاقه على أهل الكتاب انما هو ببعض الاعتبارات كإطلاقه على المرائي . والحاصل ان المتبادر منه هو الكافر الثنوى والوثني ونحوهما لا مطلق الكافر أو من صح توصيفه بالاشراك ببعض الاعتبارات . فتحصل ان الدليل أخص من المدعى وان المشرك الموضوع لحمل النجس عليه هو الكافر الثنوى والوثني ونحوهما لا أهل الكتاب ولا